NAFASكل الأدلّة ←

N A F A S

طريقة ويم هوف: نظرة متأنّية وصادقة

نظرة صادقة بلا مبالغة إلى طريقة ويم هوف، ولماذا تستدعي حذرًا حقيقيًا، ولماذا يميل نفَس نحو الألطف.

صادق علميًاقراءة 4 دقائق·بلا مبالغة، بلا ادّعاءات طبيةread it in English

تنفّس ويم هوف شكلٌ من فرط التنفّس الإرادي وقد يُسبّب الإغماء، فلا تمارسه أبدًا في الماء، ولا أثناء القيادة، ولا وقوفًا، وتجاوزه إن كنتِ حاملًا أو كنت تعاني حالة قلبية أو صرعًا أو ميلًا إلى الإغماء. وإن كنت هنا لأن القلق يرافقك، فالتنفّس الأبطأ الذي يقوده الزفير يميل إلى تهدئة الجسد بثباتٍ أكبر من الجولات السريعة القوية.

إن سبق أن بحثتَ عن التنفّس للقلق، فعلى الأرجح صادفتَ طريقة ويم هوف. إنها في كل مكان: مغاطس الماء البارد، وادّعاءات كبيرة، وأناس يتحدّثون عن الطاقة والصلابة. وحين تكون قلقًا، فإن وعد شيءٍ «يعيد ضبطك» قد يبدو مغريًا حقًا. فلننظر إليها إذًا بوضوح، من دون مبالغة، ونعرف أين موضعها.

ما هي في الحقيقة

لطريقة ويم هوف ثلاثة أجزاء: نمط تنفّس محدّد، وتعرّض للبرد (كالاستحمام بالماء البارد)، وجانب يتعلّق بالعقلية. والجزء الذي يقصده الناس عادةً هو التنفّس: جولات من نحو 30 نفَسًا عميقًا ممتلئًا تُؤخذ بوتيرة سريعة نسبيًا، يتبعها إطلاق الهواء وحبس النفَس ما دام ذلك مريحًا، ثم نفَس استعادة. وتكرّر ذلك لبضع جولات.

إنه شكل من فرط التنفّس الإرادي. فتلك الأنفاس العميقة السريعة تخفض ثاني أكسيد الكربون في دمك، وهذا ما يجعل بعض الناس يشعرون بوخزٍ أو دوارٍ خفيف أو شيءٍ من النشوة. ليس ذلك سحرًا، بل تحوّل فسيولوجي حقيقي معروف. وهناك أبحاث جادّة تشير إلى أن الطريقة قد تؤثّر في استجابة التوتّر والالتهاب لدى بعض الناس، لكنها بدايات مبكّرة، ودراسات صغيرة غالبًا، وليست العلم المحسوم الذي يوحي به الإنترنت أحيانًا.

الدوار الخفيف ليس علامة على أن الطريقة تعمل، بل علامة تدعو إلى الحذر.

الجزء الأهم: السلامة

هنا الجزء الذي نريد أن نكون فيه واضحين تمامًا، لأنه المكان الذي يتأذّى فيه الناس.

هذا التنفّس قد يُسبّب الإغماء. والدوار الخفيف ليس علامة على أنه «يعمل»، بل علامة على أن كيمياء جسدك قد تغيّرت، وقد يحدث الإغماء بإنذارٍ ضئيل. لذلك:

وللتعرّض للبرد محاذيره الخاصة أيضًا، خصوصًا مع الحالات القلبية. لا شيء من هذا يعني أن طريقة ويم هوف «سيئة». بل يعني أنها أداة قوية تستدعي الاحترام والإطار المناسب.

لماذا يميل نفَس نحو الألطف

إن كنت هنا غالبًا لأن القلق يرافقك، فمن المفيد أن تعرف أن التنفّس السريع القوي قد يفعل أحيانًا عكس ما تريد. ففرط التنفّس يشبه كثيرًا موجة هلع لدى بعض الناس: قلب متسارع، ووخز، وذلك الشعور الطافي غير الواقعي. وحين يكون جهازك العصبي مشدودًا أصلًا، فإن إضافة ذلك قد تأتي بنتيجة عكسية.

لهذا فإن الأنفاس التي يمدّ نفَس يده إليها أبطأ وأنعم: أشياء تُطيل زفيرك بلطف وتُرسل إشارة الهدوء بدل أن تشحنك. يصعب الإفراط فيها، وهي تميل إلى تهدئة الجسد القلق لا إلى تنشيطه.

وتذكير هادئ: التنفّس بأي شكل سندٌ لا علاج. إن كان القلق يجثم عليك معظم الأيام، فأرجوك لا تحاول الصمود وحدك بأسنان مضمومة؛ فالتحدّث إلى طبيبك أو إلى معالج نفسي من ألطف الأشياء وأكثرها جدوى، وهو ينسجم مع أي شيء تمارسه هنا.

وإن كان جهازك مشدودًا الآن، فربما تجاوز الشدّة اليوم وجرّب نفَس الزفير الممدود بدلًا منها: شهيق بطيء، وزفير أطول، ولا مكان تُسرع إليه. بضع جولات فقط، وانظر كيف تشعر.

جرّب هذا الآن

نفَس الزفير الممدود

  1. اجلس أو استلقِ في مكان مريح ودَع كتفيك يرتخيان.
  2. خذ شهيقًا لطيفًا من أنفك لنحو 4، ثم أطلق زفيرًا بطيئًا ناعمًا لنحو 6، بلا إجبار وبلا حبس.
  3. ابقَ مع بضع جولات يسيرة، الزفير أطول من الشهيق، ولاحظ هل يهدأ جسدك.

ما تقوله الأبحاث

دراسات حقيقية، ملخّصة بصدق · اتبع أي رابط لقراءة المصدر.

في تجربة مضبوطة عشوائية استمرّت شهرًا، ارتبطت خمس دقائق يوميًا من التنفّس البطيء بزفير ممدود (التنهّد الدوري) بتحسّن أكبر في المزاج وانخفاض أكبر في معدّل التنفّس مقارنةً بتأمّل اليقظة الذهنية، بما يتّسق مع نقطة هذا الدليل: التنفّس اللطيف الذي يقوده الزفير، لا الجولات السريعة القوية، هو الخيار الأهدأ لجهازٍ قلق.

Balban MY, Neri E, Kogon MM, Weed L, Nouriani B, Jo B, Holl G, Zeitzer JM, Spiegel D, Huberman AD (2023), Cell Reports Medicine

اقرأ الدراسة ↗

عبر دراسات على بالغين أصحّاء، يميل التنفّس البطيء إلى الارتباط بتغايُر أعلى في معدّل ضربات القلب وبتحوّل نحو الفرع المهدّئ (الباراسمبثاوي) من الجهاز العصبي، مع انخفاضات مُبلَّغ عنها في القلق والاستثارة، وهو الاتجاه الألطف الذي يوجّه هذا الدليل القرّاء القلقين نحوه.

Zaccaro A, Piarulli A, Laurino M, Garbella E, Menicucci D, Neri B, Gemignani A (2018), Frontiers in Human Neuroscience

اقرأ الدراسة ↗

ارتبطت جلسة واحدة مدّتها خمس دقائق من التنفّس العميق البطيء بنغمة مبهمية أعلى في تغايُر معدّل ضربات القلب وبقلق لحظي أدنى لدى البالغين الأصغر والأكبر سنًا على السواء، ما يوحي بأن قدرًا صغيرًا من التنفّس البطيء الناعم قد يساعد على تهدئة الجسد من دون شدّة.

Magnon V, Dutheil F, Vallet GT (2021), Scientific Reports

اقرأ الدراسة ↗

وجد تحليل بَعدي لتجارب مضبوطة عشوائية أن عمل التنفّس ارتبط بانخفاضات صغيرة إلى متوسّطة في التوتّر والقلق وتدنّي المزاج، وهو تذكير بأن التنفّس سندٌ حقيقي لكنه متواضع، لا «إعادة الضبط» المذهلة التي قد توحي بها الضجّة حول الطرق المكثّفة.

Fincham GW, Strauss C, Montero-Marin J, Cavanagh K (2023), Scientific Reports

اقرأ الدراسة ↗

أسئلة شائعة

لماذا يُشعرك تنفّس ويم هوف بالدوار الخفيف أو الوخز؟

الأنفاس السريعة العميقة تخفض ثاني أكسيد الكربون في دمك، وهذا ما يُسبّب الوخز والدوخة والشعور الطافي. إنه تحوّل فسيولوجي حقيقي معروف، لا علامة على أن الطريقة «تعمل»، وهو أيضًا السبب في أن الإغماء قد يحدث بإنذارٍ ضئيل. ولهذا يهمّ المكان وتهمّ السلامة إلى هذا الحدّ.

هل تجربتها آمنة وأنا أشعر بالقلق الآن؟

التنفّس السريع القوي قد يبدو شبيهًا جدًا بموجة هلع: قلب متسارع، ووخز، وذلك الشعور غير الواقعي؛ لذا قد يأتي بنتيجة عكسية على جهاز عصبي مشدود أصلًا. إن كنت قلقًا، فالنفَس الأبطأ الذي يقوده الزفير ألطف ويصعب الإفراط فيه كثيرًا. والتنفّس بأي شكل سندٌ لا علاج: إن كان القلق يجثم عليك معظم الأيام، فالتحدّث إلى طبيبك أو إلى معالج نفسي من ألطف الأشياء التي يمكنك فعلها.

من ينبغي له تجنّب التنفّس المكثّف كليًا؟

لا تمارس هذا التنفّس أبدًا في الماء أو قربه، ولا أثناء القيادة أو وقوفًا، فالإغماء هناك قد يكون خطيرًا. وتجاوز النسخة المكثّفة، واستشر طبيبًا أولًا، إن كنتِ حاملًا أو كنت تعاني حالة قلبية أو اضطرابًا في نظم القلب أو صرعًا أو تاريخًا من النوبات أو ميلًا إلى الإغماء. وللتعرّض للبرد محاذيره الخاصة أيضًا، خصوصًا مع الحالات القلبية.

جرّب نفَسًا ←

المزيد للقراءة

4-7-8: القراءة الصادقة للتقنية الشهيرةنظرة صادقة على نفَس 4-7-8 الشهير، لماذا الحبس اختياري، والزفير الطويل هو ما يقوم بالعمل الحقيقي.الطنين (بهراماري): الهمهمة المهدّئةهمهمة خافتة على الزفير يجدها بعض الناس مصدر ثباتٍ هادئ، وما تدعمه الأدلّة فعلًا.التنفّس بالمنخرين بالتناوب: هل يستحقّ العناء؟نظرة صادقة على التنفّس بالمنخرين بالتناوب، ما الذي تدعمه الأدلّة فعلًا، ومتى يكون العمل اليدوي الدقيق هو المقصد نفسه.

إن منحك نفَس شيئًا، يمكنك دعمه ←

ليست رعاية طبية · في الأزمات، أنت لست وحدك: findahelpline.com.

N A F A S