NAFASكل الأدلّة ←

N A F A S

الطنين (بهراماري): الهمهمة المهدّئة

همهمة خافتة على الزفير يجدها بعض الناس مصدر ثباتٍ هادئ، وما تدعمه الأدلّة فعلًا.

صادق علميًاقراءة 5 دقائق·بلا مبالغة، بلا ادّعاءات طبيةread it in English

الهمهمة على الزفير (بهراماري) ممارسة ناعمة بلا حبس، يجدها بعض الناس مصدر ثباتٍ هادئ. الآلية الصادقة هي الزفير الطويل البطيء وهو يهدّئ الجهاز العصبي؛ أمّا اهتزاز الهمهمة فمكافأة لطيفة، والأدلّة على الهمهمة تحديدًا ما تزال قليلة ومبكّرة.

في بعض الأيام يكون الضجيج في داخلك أعلى من كل ما حولك. الأفكار تدور في حلقة، والصدر يشعر بالضيق، وحتى الجلوس بلا حراك يبدو أنّه يزيد الأمر سوءًا. إن كان هذا حالك الآن، فإليك شيئًا صغيرًا يمكنك فعله ولا يطلب منك شيئًا يُذكر: أن تهمهم.

يبدو الأمر أبسط من أن يُصدَّق. لكنّ الهمهمة على الزفير ممارسة قديمة لها منطق ناعم معقول، وكثير من الناس يجدونها مصدر ثباتٍ حقيقي.

ما هي

بهراماري ممارسة تنفّس من اليوغا، سُمّيت على نوع من النحل الهندي، لأنّ الصوت الذي تصدره فيها همهمة منخفضة ثابتة، تشبه قليلًا أزيز ذلك النحل. تأخذ شهيقًا طبيعيًا عبر أنفك، ثم تهمهم بلطف على امتداد الزفير كلّه. هذا كلّ ما في الأمر فعلًا.

تفعل الهمهمة شيئين هادئين. الأول أنّها تمدّ زفيرك، لأنّك لا تستطيع الهمهمة إلا ما دمت تُخرج الهواء، والزفير الأبطأ الأطول يميل إلى دفع الجسد نحو الهدوء لدى كثيرين. والثاني أنّها تضيف اهتزازًا لطيفًا تشعر به في وجهك وحلقك وصدرك. كثير من الناس يجدون ذلك الاهتزاز ممتعًا وجاذبًا للانتباه قليلًا، ممّا يمنح العقل المنشغل شيئًا بسيطًا يرتاح عليه.

الزفير الطويل هو ما يهدّئ؛ والهمهمة فقط تجعله سهلًا.

كيف تجرّبها

بعض الناس يحبّون أن يُسندوا أطراف أصابعهم برفق على آذانهم أو أعينهم المغمضة أثناء الهمهمة، فيبدو الاهتزاز أكمل. هذا اختياري. وإن جرّبته، فاجعل اللمسة خفيفة كالريشة، ولا تضغط أبدًا على عينيك ولا تدفع أصابعك في أذنيك. وإن لم يكن الأمر مريحًا، فتجاوزه ببساطة وهمهم ويداك في حجرك.

الجزء الصادق عن الأدلّة

أريد أن أكون صريحًا معك هنا. هناك بعض الأبحاث عن بهراماري، وبضع دراسات صغيرة تشير إلى أنّها قد تساعد في أمور مثل التوتّر وضغط الدم وحالة ذهنية أهدأ. لكنّ معظم هذه الدراسات صغيرة، والعلم حول الهمهمة تحديدًا ما يزال خفيفًا ومبكّرًا. فمن الإنصاف القول إنّ الهمهمة قد تساعدك على الشعور بهدوء أكبر، وكثيرون يقولون إنّها تفعل، لكنّها ليست حلًّا مثبتًا، ولا ينبغي أن تتوقّع منها أن تطفئ القلق كما يُطفأ الضوء.

ما يمكننا قوله بثقة أكبر قليلًا هو الجزء الذي تحتها: الزفير البطيء الممتدّ يميل إلى تهدئة الجهاز العصبي لدى كثيرين، والهمهمة مجرّد طريقة ممتعة وسهلة للوصول إلى هناك. الاهتزاز والصوت مكافأة يستمتع بها بعض الناس حقًّا، وآخرون قد يأخذونها أو يتركونها.

فتعامل معها كتجربة، لا كوصفة. لاحظ كيف يشعر جسدك بعد بضع جولات. إن ساعدتك، فجميل. وإن لم تقع عليك جيّدًا، فلا بأس أيضًا، فهناك أنفاس أخرى.

شيء من العناية

هذه ممارسة لطيفة، بلا حبس نفَس ولا إجبار، وهذا جزء ممّا يجعلها هيّنة على الجسد. ومع ذلك، أبقِ الهمهمة ناعمة بدل أن تجهد نفسك في نغمة طويلة، ولا تفعلها في مكان قد تشتّت فيه انتباهك عن شيء يحتاجه، كأثناء القيادة. وإن كنت مصابًا بزكام أو التهاب في الأذن أو ألم في أذنيك، فالألطف أن تتركها ليوم آخر. وإن كنت في ضيق حقيقي أو أزمة، فالهمهمة وحدها لا تكفي، أرجوك تواصل مع شخص تثق به أو خطّ أزمات في مكانك.

دفعة لطيفة

إن كانت لديك دقيقة هادئة، فجرّب بضع همهمات ناعمة على الزفير وانظر كيف تقع عليك. وإن لم تكن الهمهمة على مزاجك اليوم، فنفَس الزفير الممتدّ يوصلك إلى المكان الهادئ نفسه من غير أن تصدر صوتًا، وربما يعجبك ذاك بدلًا منها.

جرّب هذا الآن

بضع همهمات ناعمة

  1. اجلس بارتياح، ودَع كتفيك يرتخيان، وخذ شهيقًا لطيفًا عبر أنفك، ولا حاجة لملء رئتيك حتى النهاية.
  2. مع الزفير، أصدر «ممممم» خافتة وشفتاك مطبقتان بلطف، حتى نهاية النفَس.
  3. خذ شهيقًا من جديد وهمهم في الزفير من جديد، بسهولة ومن غير عجلة، لنحو خمس جولات، ثم لاحظ كيف يشعر جسدك.

ما تقوله الأبحاث

دراسات حقيقية، ملخّصة بصدق · اتبع أي رابط لقراءة المصدر.

وجدت هذه المراجعة المنهجية أنّ التنفّس البطيء لدى البالغين الأصحّاء يميل إلى أن يرتبط بتغايُرٍ أعلى في معدّل ضربات القلب وبتحوّلٍ نحو النشاط الباراسمبثاوي الأهدأ، وهذا هو السبب الكامن في أنّ زفيرًا طويلًا بطيئًا مع همهمة قد يمنح شعورًا بالثبات.

Zaccaro A, Piarulli A, Laurino M, Garbella E, Menicucci D, Neri B, Gemignani A (2018), Frontiers in Human Neuroscience

اقرأ الدراسة ↗

ارتبط التنفّس البطيء بمعدّل نحو ستة أنفاس في الدقيقة بازديادٍ في تغايُر معدّل ضربات القلب وبنشاطٍ باراسمبثاوي (استرخائي) أكبر لدى الأصحّاء، بما يدعم ما يقوله هذا الدليل من أنّ الزفير المُطوَّل، لا الهمهمة ذاتها، هو ما يقوم بالعمل الحقيقي.

Russo MA, Santarelli DM, O'Rourke D (2017), Breathe (Sheffield)

اقرأ الدراسة ↗

عبر دراستين، ارتبط تمرين تنفّس عميق بطيء تضمّن نمطًا يكون فيه الزفير أطول من الشهيق بتغايُرٍ أعلى في معدّل ضربات القلب، وساعد على كبح ارتفاع التوتّر الذي ظهر لدى المجموعات الضابطة، وهو تذكير بأنّ إطالة الزفير، كما تفعل الهمهمة، هي المكوّن الذي يمنح الثبات.

De Couck M, Caers R, Musch L, Fliegauf J, Giangreco A, Gidron Y (2019), International Journal of Psychophysiology

اقرأ الدراسة ↗

تقترح هذه المراجعة أنّ الممارسات البطيئة المنظّمة بالتنفّس ترتبط بالجهاز الباراسمبثاوي المهدّئ عبر تحفيز العصب المبهم في المقام الأول، وهي آلية معقولة تفسّر لماذا قد يهدّئ الجسدَ زفيرٌ بطيء لطيف مع همهمة، مع أنّ الهمهمة ذاتها ما تزال قليلة الدراسة.

Roderik J. S. Gerritsen, Guido P. H. Band (2018), Frontiers in Human Neuroscience

اقرأ الدراسة ↗

أسئلة شائعة

هل تهدّئك الهمهمة فعلًا، أم أنّها مجرّد فكرة جميلة؟

كثير من الناس يجدونها مصدر ثباتٍ حقيقي، ولها منطق معقول: الهمهمة تفرض زفيرًا بطيئًا ممتدًّا، والتنفّس البطيء يميل إلى دفع الجسد نحو الهدوء. ومع ذلك، فالأبحاث عن الهمهمة تحديدًا ما تزال قليلة ومبكّرة، فتعامل معها كتجربة لطيفة لا كحلٍّ مثبت، ولاحظ كيف تقع عليك.

أيّهما يقوم بالعمل: الاهتزاز أم الزفير الطويل؟

الأرجح أنّه الزفير الطويل البطيء. فهذا هو الجزء الذي تدعم الأدلّةُ الأوسع أثرَه المهدّئ. أمّا الاهتزاز والصوت فمكافأة لطيفة تمنح العقل المنشغل شيئًا بسيطًا يرتاح عليه، جميلة إن استمتعت بها، لكنّها ليست محرّك الأثر.

هل هناك مَن ينبغي له تجاوز الهمهمة؟

هي ممارسة لطيفة بلا حبس، هيّنة على الجسد، لكن أبقِ الهمهمة ناعمة بدل أن تجهد نفسك في نغمة طويلة، ولا تفعلها حيث تشتّت انتباهك عن شيء يحتاجه، كالقيادة. وإن كنت مصابًا بزكام أو التهاب في الأذن أو ألم في أذنيك، فالألطف أن تتركها ليوم آخر. وإن كنت في ضيق حقيقي أو أزمة، فالهمهمة وحدها لا تكفي، أرجوك تواصل مع شخص تثق به أو خطّ أزمات قريب منك.

جرّب نفَسًا ←

المزيد للقراءة

4-7-8: القراءة الصادقة للتقنية الشهيرةنظرة صادقة على نفَس 4-7-8 الشهير · لماذا الحبس اختياري، والزفير الطويل هو ما يقوم بالعمل الحقيقي.التنفّس بالمنخرين بالتناوب: هل يستحقّ العناء؟نظرة صادقة على التنفّس بالمنخرين بالتناوب · ما تدعمه الأدلّة، ومتى يكون العمل اليدوي الدقيق هو المقصد فعلًا.هل حبس النفَس آمن؟ متى تتجنّبهحبسات النفَس اللطيفة لا بأس بها لمعظم الناس، لكن هنا متى تتركها · والمكان الوحيد الذي تكون فيه خطيرة فعلًا.

إن منحك نفَس شيئًا، يمكنك دعمه ←

ليست رعاية طبية · في الأزمات، أنت لست وحدك: findahelpline.com.

N A F A S

جرّبه قبل أن تكمل القراءة